فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426935 من 466147

وقال الواحدي:

1 - {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}

اختلفت الروايات عن ابن عباس في تفسير هذه الآية، فقال في رواية الكلبي: أقسم بالقرآن إذا نزل نجوما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع آيات وثلاث آيات، والسورة، وكان بين أوله وآخره عشرون سنة.

ونحو هذا روي عن عطاء، وهو قول مقاتل، والضحاك، ومجاهد في رواية الأعمش عنه، واختيار الفراء.

وعلى هذا القول سُمي القرآن نجمًا لتفريقه في النزول، والعرب تسمي التفريق تنجيمًا، والمفرق نجومًا ومنه نجوم الدين ونجوم الكتابة،

وتقول: جعلت مالي على فلان نجومًا منجمة يؤدي كل نجم في شهر كذا.

وأصل هذا أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيتًا لحلول ديونها، فيقول إذا طلع النجم وهو الثريا: حل عليك مالي، وكذلك سائرها، ومن هذا قول زهير في ديات جعلت نجومًا على العاقلة:

يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً ... ولَمْ يُهريقُوا بَيْنَهُمْ مِلءَ محْجَم

هذا الذي ذكرنا هو الأصل ثم جعل كل تنجيم تفريقًا وإن لم يكن مؤقتًا بطلوع نجم.

ويدل على صحة هذا التأويل الذي ذكرنا في الآية قوله - عز وجل: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: 75] . قال عبد الله: يعني القرآن. فلما ذكر القسم به هاهنا ذكر أيضًا هناك.

وقوله: (هَوَى) معناه على هذا القول: نزل.

قال الأصمعي: هَوَى يَهْويِ هَوِيًّا إذا سقط من علو إلى أسفل، وقال أبو زيد: هَوت العقاب تَهْوي هَويًّا بالفتح إذا انقضّت على صيد أو غيره. فهذان ذكرا المصدر بفتح الهاء، ونحو ذلك قال ابن الأعرابي، وفرق بين الهَويّ والهُوي، فقال: بالفتح في السريع إلى أسفل والضم في السريع إلى فوق، وأنشد:

والَّدلْوُ في إِصْعادِها عَجْلىَ الهُويّ بالضم. وقال الليث: العامة تقول: الهُوِيُّ في مصدر هَوَى يَهوْيِ هُويًّا. وأما الهَويُ فالحين من الزمان، يقال: جلست عنده هَويًّا. هذا كلام أهل اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت