فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425233 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي فِي الآيات السابقة:

{وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) }

هذه الأقسام التي أقسم الله بها تعالى في أول هذه السورة الكريمة أقسم ببعضها بخصوصه، وأقسم بجميعها في آية عامة لها ولغيرها.

أما الذي أقسم به منها إقساماً خاصاً فهو الطور، والكتاب المسطور، والسقف المرفوع، والأظهر أن الطور الجبل الذي كلم الله لعيه موسى، وقد أقسم الله تعالى بالطور في قوله: {والتين والزيتون وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 1 - 2] .

والأظهر أن الكتاب المسطور هو القرآن العظيم، وقد أكثر الله من الإقسام به في كتابه كقوله تعالى: {حموالكتاب المبين} [الزخرف: 1 - 2] وقوله تعالى: {يس والقرآن الحكيم} [يس: 1 - 2 وقيل هو كتاب الأعمال، وقيل غير ذلك، {والسقف المرفوع} : هو السماء، وقد أقسم الله بها في كتابه في آيات متعددة كقوله: {والسمآء ذَاتِ الحبك} [الذاريات: 7] وقوله: {والسمآء ذَاتِ البروج} [البروج: 1] وقوله تعالى: {والسمآء وَمَا بَنَاهَا} [الشمس: 5] ، والرق بفتح الراء كل ما يكتب فيه من صحيفة وغيرها، وقيل هو الجلد المرقق ليكتب فيه. وقوله: {مَّنشُورٍ} أي مبسوط، ومنه قوله: {كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً} [الإسراء: 13] . وقوله: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امرئ مِّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} [المدثر: 52 {والبيت المعمور} . {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} "هو البيت المعروف في السماء المسمى بالضراح بضم الضاد، وقيل فيه معمور، لكثرة ما يغشاه من الملائكة المتعبدين، فقد جاء الحديث أنه يزوره كل يوم سبعون ألف ملك، ولا يعودون إليه بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت