فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425399 من 466147

وقال الواحدي:

29 -قوله {فَذَكِّرْ} قال المفسرون: فعظ بالقرآن أهل مكة. والمعنى: ذكرهم بما أعتدنا للمؤمنين والكافرين.

{فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ} قال ابن عباس، ومقاتل: برحمة ربك عليك. والمعنى: بإنعامه عليك بالنبوة ورحمته إياك حتى عصمك وطهرك.

قوله: {بِكَاهِنٍ} يقال: كَهَنَ الرجل يَكْهَنُ كَهانةً، مثل: كتب يكتب كتابة، وقَلّ ما يقال إلا تَكَهَّنَ الرجل، ويقال: كهن لهم، إذا قال لهم قول الكهنة، وهم الذين كانت الشياطين تلقي إليهم ما يسترقون فيخبرون الناس به، وكانت الكهانة في العرب قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما بعث ومنعت الشياطين من استراق السمع بطل علم الكهانة.

قال المفسرون: ما أنت بكاهن تبتدع القول وتخبر بما في غد من غير وحي. أي لست تقول ما تقوله كهانة، ولا تنطق إلا بوحي. والكاهن الذي يوهم أنه يعلم الغيبَ بطريق خدمة الجن إياه وإخبارهم، والمجنون المارق الذي يغطي على عقله. وهذا جواب لكفار مكة حين قالوا: إنه كاهن ومجنون وشاعر، وقد علموا أنه ليس كما قالوا, ولكنهم قالوا ذلك على جهة الكذيب ليستريحوا إلى ذلك كما يستريح السفهاء إلى التكذيب على أعدائهم.

30 -قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ} أي بل أيقولون: {شَاعِرٌ} أي هو شاعر {نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} ريب الدهر صروفه وحوادثه من قولهم: رابه الأمر ريبًا، أي نابه وأصابه. والمنون الدهر في قول الفراء، والأصمعي، والكسائي، وأصله من المنّ بمعنى القطع، وذلك أنه يقطع الأعمال.

قال الفراء: المنون يذكر ويؤنث، فمن ذكره أراد به الدهر، ومن أنث أراد المنية. وقول الهذلي:

أَمِنَ الَمُنونِ وَرَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ

روي بالوجهين.

وقال الكسائي: المنون واحد في اللفظ، وقد يذهب به مذهب الجماع وأنشد قول عدي:

مَنْ رأيْتَ المَنُونَ عَدّيْنَ أم من ... ذا عَلَيْه من أن يُضَامَ خَفِيرُ

عدين: أي تركن وجاوزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت