فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426957 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

قَالَ الله تَعَالَى فِي حق نبيه يذكر ما منَّ بِهِ عَلَيْهِ من نزاهته وطهارته مِمَّا يلْحق غَيره من ذَلِك {والنجم إِذا هوى مَا ضل صَاحبكُم وَمَا غوى}

فَـ (مَا ضل) دَلِيل على كَمَال علمه ومعرفته وأنه على الْحق الْمُبين (وَمَا غوى) دَلِيل على كَمَال رشده وَأَنه أبر الْعَالمين فَهُوَ الْكَامِل فِي علمه وَفِي عمله، وَقد وصف بذلك خلفاءه من بعده وَأمر باتبَاعهمْ على سنتهمْ فَقَالَ:

"عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي"

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره.

فالراشد ضد الغاوي، وَالْمهْدِي ضد الضال.

(فصل)

ومن ذلك قوله تعالى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}

أقسم سبحانه بالنجم عند هويه على تنزيه رسوله وبراءته مما نسبه إليه أعداؤه من الضلال والغي

واختلف الناس في المراد بالنجم فقال الكلبي عن ابن عباس أقسم بالقرآن إذا نزل نجما على رسوله أربع آيات وثلاثاً والسورة وكان بين أوله وآخره عشرون سنة وكذلك روى عطاء عنه وهو قول مقاتل والضحاك ومجاهد واختاره الفراء.

وعلى هذا فسمي القرآن منجما لتفرقه في النزول والعرب تسمي التفرق تنجماً والمفرق نجماً ونجوم الكتاب أقساطها ويقول جعلت مالي على فلان نجوماً منجمة كل نجم كذا وكذا

وأصل هذا أن العرب كانت تجعل مطالع القمر ومساقطها مواقيت لحلول ديونها وآجالها فيقولون إذا طلع النجم يريدون الثريا حل عليك الدين ومنه قول زهير في دية جعلت نجوماً على العاقل:

ينجمها قوم لقوم غرامة ... ولم يهرقوا ما بينهم ملء مجحم

ثم جعل كل تنجم تفريقاً وإن لم يكن موقتاً بطلوع نجم

وقوله هوى على هذا القول أي نزل من على إلى أسفل قال أبو زيد هوت العقاب تهوي هوياً بفتح الهاء إذا انقضت على صيد أو غيره وكذلك قال ابن الأعرابي وفرق بين الهوى لقوله:

والدلو في اصعادها عجل الهوى ...

وقال الليث العامة تقول الهوى بالضم في مصد هوى يهوى وكذلك قال الأصمعي هوى يهوى هو بفتح الهاء إذا سقط إلى أسفل قال وكذلك الهوي في السير إذا مضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت