1 - {وَالنَّجْمِ} أي: أقسم لكم أيها المشركون بالنجم. {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } وسقط للغروب. والتعريف فيه للجنس. والمراد به: جنس النجوم، وبه قال جماعة من المفسرين. وقيل: المراد به: الثريا. وهو اسم غلب فيها. تقول العرب: النجم، وتريد به الثريا، وبه قال مجاهد، وغيره. والثريا سبعة كواكب، ولا يكاد يرى السابع منها لخفائه.
وفي الحقيقة إنها اثنا عشر كوكبًا. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يراها كلها بالقوة التي جعلها الله سبحانه في بصره. وقال في"عين المعاني": وهي سبعة أنجم ظاهرة، والسابع تمتحن به الأبصار، وكانت قريش تجلها، وتقول: أحسن النجم في السماء الثريا. والثريا في الأرض زين السماء، وكانت رحلتاها عند طلوعها وسقوطها. فإذا طلعت بالغداة عدُّوها من الصيف، وإذا طلعت بالعشي عدوها من الشتاء، وقال السدي: النجم هنا: هو الزهرة. لأنَّ قومًا من العرب كانوا يعبدونها.
وقيل: النجم هنا: النبت الذي لا ساق له، كما في قوله: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) } ، قاله الأخفش.
وقيل: النجم محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: النجم القرآن، وسمي نجمًا لكونه نزل منجمًا مفرقًا، والعرب تسمي التفريق تنجيمًا، والمفرق المنجم، وبه قال مجاهد، والفرّاء، وغيرهما، والأول أولى، قال الحسن: المراد بالنجم: النجوم، إذا سقطت يوم القيامة. وقيل: المراد بها: النجوم التي ترجم بها الشياطين. ومعنى هويه: سقوطه من علو إلى سفل. يقال: هوى النجم يهوى هويًّا، إذا سقط من علو إلى سفل. وقيل: غروبه. وقيل: طلوعه. والأوَّل أولى. وبه قال الأصمعيّ، وغيره. ومعنى الهويِّ على قول من فسَّر النجم بالقرآن: أنه نزل من أعلى إلى أسفل. وأما على قول من قال: إنه النبت الذي لا ساق له، أو إنه محمد - صلى الله عليه وسلم -، فلا يظهر للهوي معنى صحيح.