ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:
سورة القمر
(فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ(10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)
معناهُ: فدَعَا نوحُ ربَّهُ أنِّي مغلوبٌ بينَهم ومقهورٌ، فانتَقِمْ لِي مِمَّن كذبَني، ومعنى قولهِ تعالى {فَانتَصِرْ} أي فَانتَقِمْ منهُم لدِينِكَ، وإنما دعَا عليهم بالهلاكِ بعد ما أُذِنَ له في الدُّعاء.
فأجابَ اللهُ دعاءَهُ فقالَ: اللهُ تعالى: {فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ} .
(أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ(44)
معناهُ: أم يقولون نحنُ جميعٌ واحد، ومتَّفِقُون على الانتصار من أعدائنا، ووُحِّدَ المنتصرُ للفظِ الجميع وهو واحدٌ في اللفظِ.
وكان من حقِّه أن يقولَ: نحنُ جميع منتصرون؛ إلاَّ أنه تَبعَ رؤوسَ الآيِ.
(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ(45)
وإنما وحَّدَ الدُّبر لأجلِ رُؤوسِ الآي. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...