فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430452 من 466147

وقال الطِّيبِي:

{أَبَشَرًا مِّنَّا واحِدًا} نصب بفعل مضمر يفسره: {نَّتَّبِعُهُ} وقرئ: (أبشر منا واحد) على الابتداء. و {نَّتَّبِعُهُ} : خبره، والأول أوجه الاستفهام. كأن يقول: إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق، و"سعر"ونيران، جمع سعير، فعكسوا عليه فقالوا: إن اتبعناك كنا إذن كما تقول. وقيل: الضلال: الخطأ والبعد عن الصواب. والسعر: الجنون. يقال: ناقة مسعورة. قال:

كأن بها سعرا إذا العيس هزها .... ذميل وإرخاء من السير متعب

قوله: (فعكسوا) أي: عكسوا في جوابه، أي: المعنى الذي أورده في الخطاب، أوردوه في الجواب، وردوه به من غير اعتقاد منهم، لأن الضلال الذي هو مقابل للهدى، والسعر من السعير، إنما يستعملها الأنبياء في إنذاراتهم مع القوم، كما جاء في آخر هذه السورة: {إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ} لا يعتقدونهما، ولذلك قال: كنا إذن كما تقول، وهو قريب من القول بالموجب.

قوله: (كأن بها سعرًا) ، الضمير في"هزها"راجع إلى العيس، وهي الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، وفاعل هزها: ذميل، الذميل والإرخاء: ضربان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت