فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431444 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة الرحمن

{عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ البَيَانَ}

قوله: {عَلَّمَ الْقُرْآنَ}

وقدم تعليم القرآن على خلق الإنسان، مع أنه متأخر عنه في الوجود، لأن التعليم هو السبب في إيجاده وخلقه.

قوله: {خَلَقَ الإِنسَانَ}

هذه الجملة والتي بعدها خبران عن الرحمن أو حالان، وترك العاطف منهما لشدة الاتصال.

قوله: (أي الجنس) أي الصادق بآدم وأولاده، وحينئذ فالمراد بالبيان النطق الذي يتميز به عن سائر الحيوان، وهذا أحد أقوال في تفسير الإنسان، وقيل: هو محمد صلى الله عليه وسلم لأنه الإنسان الكامل، والمراد بالبيان علم ما كان وما يكون وما هو كائن، وقيل: هو آدم عليه السلام، والمراد بالبيان أسماء لكل شيء، ما وجد وما لم يوجد بجميع اللغات، فكان يتكلم بسبعمائة ألف لغة أفضلها العربية.

قوله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

أي بأي فرد من أفراد تلك النعم المذكورة تكذبان؟ أي تنكرانها وتكابران فيها، وذلك شأن الكفار، أولا تشكران ربكما عليها، وذلك شأن العصاة، و {آلاءِ} جمع إلى أو إلى كمعى وحصى، وإلى كحمل، وألى كأصل.

قوله: (أيها الإنس والجن) أي فالخطاب للثقلين، كما يشعر به قوله فيما يأتي {أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ} [الرحمن: 31] .

قوله: (ذكرت إحدى وثلاثين مرة) ثمانية منها عقب آيات تعداد النعم، ثم سبعة عقب ذكر النار وشدائدها على عدة أبوابها، لأن التخلص منها نعمة، ثم ثمانية عقب وصف الجنتين الأولين كعدة أبوابها، ثم ثمانية عقب وصف الجنتين اللتين هما دون الجنتين الأوليين.

قوله: (والاستفهام للتقرير) ويصح أن يكون للتوبيخ على ما فصل من فنون النعم الموجبة للشكر والإيمان.

قوله: (ثم قال ما لي أراكم سكوتاً) الخ، يؤخذ من ذلك أن ينبغي لسامع هذه السورة أن يجيب بهذا الجواب.

قوله: (كانوا أحسن منكم رداً) أي في الجواب، فلا ينافي أن الإنس أحسن منهم فهذه مزية.

قوله: (فبأي آلاء) الخ، بدل من هذه الآية.

قوله: (إلا قالوا ولا بشيء من نعمك) الخ، ظاهره أن جميع ما في هذه السورة نعم، مع أن فيها

{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ} [الرحمن: 35] الخ، و {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: 26]

و {هَذِهِ جَهَنَّمُ} [الرحمن: 43] ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت