فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431367 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:

سورة الرحمن

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(13)

وإنما خاطبَ الجنَّ والإنسَ لأنَّهما مُشتَرِكان في الوعدِ والوعيدِ.

وإنما كُرِّرَتْ هذه الآيةُ في هذه السُّورة تقديراً للنِّعمةِ وتأكيداً للتذكيرِ بها على عادةِ العرب في الإبلاغ والاتِّباع.

وقال الحسينُ بن الفضلِ: (التِّكْرَارُ لِطَرْدِ الْغَفْلَةِ وَتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ) .

وَقِيْلَ: لَمَّا عدَّدَ اللهُ نعمةً بعد نعمةٍ، كرَّرَ هذا القولَ ترغيباً في الشُّكر، وتحذيراً من الكُفرِ والتكذيب بنِعَمِ اللهِ.

وهذا على وجهِ الحقيقة ليس بتكرارٍ؛ لأنه ذكَرَ كلَّ واحدٍ منها عُقيبَ نعمةٍ لم يتقدَّمْ ذِكرُها.

وعن جابرِ بن عبدِالله قالَ:"قَرَأ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُورَةَ الرَّحْمَنِ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ:"مَا لِي أرَاكُمْ سُكُوتاً؟ لَلْجِنُّ كَانُوا أحْسَنَ مِنْكُمْ رَدّاً، مَا قَرَأتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ مِنْ مَرَّةٍ {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} إلاَّ قَالُوا: لاَ بشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ"."

(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ(22)

فإن قِيْلَ: كيف قال (يَخْرُجُ مِنْهُمَا) وإنما يخرجُ من أحدِهما وهو الملحُ؟

قِيْلَ: هذا جائزٌ في كلامِ العرب أن يذكر شَيئان ثم يخصُّ أحدَهما وهو يفعلُ دون الآخرِ كقوله تعالى {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ} [الأنعام: 130] والرُّسل من الإنسِ دون الجنِّ.

قال الكلبيُّ: (وَكَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً} [نوح: 16] وَإنَّمَا هُوَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا) .

وَقِيلَ: يخرجُ من ماءِ السَّماء ماءٌ وماء البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت