(مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ(54)
وإنما ذُكرت البطائنُ من إستبرقَ لتعرف أنَّ البطائنَ إذا كانت هكذا، فالظاهرُ لا شكَّ أنَّها أشرفُ منها على ما عليهِ العادةُ.
وقال أبو هريرة رضي لله عنه: (هَذِهِ الْبَطَائِنُ؛ فَمَا ظَنُّكُمْ بالظَّوَاهِرِ) .
وقيل لسعيدِ بن جُبير: الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقَ فَمَا الظَّوَاهِرُ؟
قَالَ: (هَذا مِمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] ) .
وقال ابنُ عبَّاس: (وَصَفَ الْبَطَائِنَ وَتَرَكَ الظَّواهِرَ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي الأَرْضِ أحَدٌ يَعْرِفُ مَا الظَّوَاهِرُ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} ؛ أي ثَمَرُهما قريبٌ مُتَنَاوَلُهُ، يناوَلهُ القائمُ والقاعد والمضطجعُ، يأخذهُ كيف ما أرادَ، ويدنُو إلى أفواهِهم حتى يناولونَهُ بالأفواهِ. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...