فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432247 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ(14)

المجموعة الثانية

وتمتد من الآية (14) حتى نهاية الآية (36) وهذه هي:

[سورة الرحمن (55) : الآيات 14 إلى 36]

(خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ(14)

التفسير:

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ أي: من طين يابس له صلصلة كَالْفَخَّارِ

أي: كالطين المطبوخ بالنار، وهو الخزف، قال النسفي: ولا اختلاف في هذا وفي قوله: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، مِنْ طِينٍ لازِبٍ، مِنْ تُرابٍ* لاتفاقها في المعنى؛ لأنه يفيد أنه خلقه من تراب، ثم جعله طينا، ثم حمأ مسنونا، ثم صلصالا. أقول: وفي ذكر خلقه من صلصال نفي صريح لزعم من زعم أن جنس الإنسان الحالي قد تطور عن خلق آخر

وَخَلَقَ الْجَانَّ أي: أبا الجان مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ المارج من النار هو طرف لهبها. قال النسفي: هو اللهب الصافي الذي لا دخان فيه، وقيل: المختلط بسواد النار

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما يا معشر الجن والإنس تُكَذِّبانِ فلا تشكران فتعبدان وتتقيان وهو الخالق لكما.

كلمة في السياق:

بعد أن أجمل في أول السورة خلق الإنسان، ذكر هنا بالتفصيل من أي شيء خلق الإنسان والجان، مذكرا بنعمته في ذلك، منكرا على من يكذب نعمه ولا يعمل بما تقتضيه، وصلة ذلك بالمحور واضحة، فالمحور يقول: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وهاهنا ذكر بدء الخلق، مع الإنكار على من يجحد النعم؛ فلا يعمل بما تقتضيه من شكر، والشكر عبادة وتقوى وتوحيد.

رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ في كل لحظة يوجد شروق وغروب، فحين تغرب الشمس على إنسان تشرق على آخر، ففي لحظة واحدة يكون شروق وغروب، ومن ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت