فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434200 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ}

أي غلمان لا يموتون؛ قاله مجاهد.

الحسن والكلبيّ: لا يَهْرَمون ولا يتغيرون؛ ومنه قول امرئ القيس:

وهَلْ يَنْعَمنْ إِلاّ سَعِيدٌ مُخَلَّدٌ ...

قَلِيلُ الْهُمُومِ ما يَبِيتُ بِأَوجَالِ

وقال سعيد بن جبير: مُخلَّدون مُقرَّطون؛ يقال للقُرْط الخلَدَة ولجماعة الحُلِيّ الْخِلْدَة.

وقيل: مسوّرون ونحوه عن الفراء؛ قال الشاعر:

ومخلَّداتٌ بِاللُّجينِ كَأَنَّمَا ... أعْجَازُهُنَّ أَقاوِزُ الْكُثْبَانِ

وقيل: مقرّطون يعني ممنطقون من المناطق.

وقال عكرمة:"مُخَلَّدُونَ"منعَّمون.

وقيل: على سنّ واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير ولادة.

وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري: الولدان ههنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغاراً ولا حسنة لهم ولا سيئة.

وقال سلمان الفارسيّ: أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة.

قال الحسن: لم يكن لهم حسنات يجزون بها، ولا سيئات يعاقبون عليها، فوضعوا في هذا الموضع.

والمقصود: أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة، والنعمة إنما تتم بآحتفاف الخدم والولدان بالإنسان.

{بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ} أكواب جمع كوب وقد مضى في"الزخرف"وهي الآنية التي لا عُرى لها ولا خراطيم، والأباريق التي لها عُرى وخراطيم واحدها إبريق؛ سُمِّيَ بذلك لأنه يبرق لونه من صفائه.

{وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ} مضى في"والصافات"القول فيه.

والمعين الجاري من ماء أو خمر؛ غير أن المراد في هذا الموضع الخمر الجارية من العيون.

وقيل: الظاهرة للعيون فيكون"معين"مفعولاً من المعاينة.

وقيل: هو فعيل من المَعْن وهو الكثرة.

وبيّن أنها ليست كخمر الدنيا التي تستخرج بعصر وتكلّف ومعالجة.

قوله تعالى: {لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} أي لا تنصدع رؤوسهم من شربها؛ أي إنها لذة بلا أذًى بخلاف شراب الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت