وقوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنبِهِ إِنسٌ وَلا جَانٌ}
فأضاف الذنوب إلى الثقلين، وهذا دليل على أنهما سوياً في التكليف.
واختلف في هذا السؤال المنفي، فقيل: هو وقت البعث والمصير إلى الموقف لا يسأَلون حينئذ ويسأَلون بعد إطالة الوقوف واستشفاعهم إلى الله أن يحاسبهم ويريحهم من مقابلهم ذلك.
وقيل: المنفى سؤال الاستعلام والاستخبار، لا سؤال المحاسبة والمجازاة، أي قد علم الله ذنوبهم فلا يسألهم عنها سؤال من يريد علمها، وإنما يحاسبهم عليها. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...