فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433741 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير أبي السعود:

سورة الواقعة

{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) }

والتعبيرُ عنها بالواقعةِ للإيذانِ بتحققِ وقعها لا محالةَ كأنَّها واقعةٌ في نفسِها معَ قطعِ النظرِ عن الوقوعِ الواقعِ في حيزِ الشرطِ كأنَّه قيلَ كانتِ الكائنةُ وحدثتِ الحادثةُ.

وانتصابُ {إذَا} بمضمرٍ ينبئُ عن الهولِ والفظاعةِ كأنَّه قيلَ: إذَا وقعتِ الواقعةُ يكونُ من الأهوالِ ما لا يفي به المقالُ.

{خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) }

وتقديمُ الخفضِ على الرفعِ للتشديدِ في التهويل.

{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) }

والمَعْنى والسابقونَ هم الذينَ اشتهرتْ أحوالُهم وعرفتْ محاسنُهم كقولِ أبي النَّجم ... أنَا أبُو النَّجم وشِعْرِي شِعْرِي ... وفيه تفخيمِ شأنِهم والإيذانِ بشيوعِ فضلِهم واستغنائِهم عن الوصفِ بالجميل ما لا يَخْفى.

{أولئك} إشارةٌ إلى السابقينَ وما فيه من معنى البعد مع قرب العهد بالمشار إليه للإيذان ببعد منزلتِهم في الفضلِ ومحلُّه الرفع على الابتداء خبرُه ما بعدَهُ أَيْ أولئكَ الموصُوفون بذلكَ النعتِ الجليلِ {المقربون} أي الذينَ قُرّبتْ إلى العرشِ العظيمِ درجاتُهم وأعليتْ مراتبهُم ورُقِّيتْ إلى حظائرِ القدسِ نفوسُهم الزكيةُ.

{وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) }

وتقديمُ التُّراب لعراقتِه في الاستبعادِ وانقلابِه من الأجزاءِ البادية.

{قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) }

وفي تقديم الأولينَ مبالغةٌ في الردِّ حيث كان إنكارُهم لبعث آبائِهم أشدَّ من إنكارِهم لبعثهم مع مراعاةِ الترتيب الوجودي. انتهى انتهى {تفسير أبي السعود} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت