فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431741 من 466147

وقد ذكرنا ذلك في قوله: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ} .

وقال مجاهد في قوله: {وَالنَّجْمُ} قال نجوم السماء {وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} بكرة وعشيًا: وهو قول قتادة في النجم.

قال أبو إسحاق: وهذا جائز أن يكون الله أعلمنا أن النجم يسجد كما قال {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ} إلى قوله {وَالنُّجُومُ} [النحل: 12] .

7 -قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} قال مقاتل وغيره: رفعها فوق الأرض مسيرة خمسمائة عام وأمسكها أن تقع على الأرض.

{وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} تفسير الميزان: الآلة التي يوزن بها، وفي معناه هاهنا قولان، أحدهما: أنه أريد به الميزان الذي نعرفه بيننا.

قال مقاتل: يعني الذي يزن به الناس وضعه عدلًا بينهم لينتصف بعض الناس من بعض، وهو قول الحسن وقتادة والضحاك، قالوا: هو الذي يوزن به ليوصل به إلى الإنصاف والانتصاف.

قال أهل المعاني: وهذا تنبيه على النعمة فيه والهداية إليه، ولولا الميزان لتعذر الوصول إلى كثير من الحقوق.

القول الثاني: أن المراد بالميزان العدل، وعبر عنه بالميزان؛ لأنه آلته.

قال عطاء عن ابن عباس: يعني العدل في الأرض بين الناس، وهو قول مجاهد.

قال أبو إسحق: الميزان هاهنا العدل؛ لأن المعادلة موازنة الأشياء. قال صاحب النظم: على هذا القول: تأويله أمر بالعدل يدل هذا قوله تعالى:

8 - {أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} أي لا تجاوزوا العدل.

و (أن لا تطغوا) يحتمل وجهين، أحدهما: لئلا تطغوا كقوله {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: 176] ، والثاني: أن معنى (أن) التفسير، فيكون المعنى أن لا تطغوا كقوله تعالى: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا} [ص: 6] وقد مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت