ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:
سورة الواقعة
(عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ(15)
أي على سُرُرٍ منسُوجَةٍ بقُضبَانِ الذهب والفضة والجواهرِ، قد أُدخِلَ بعضُها في البعضِ مضاعفةً.
وإنما قالَ {عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ} لأنَّها إذا كانت على هذهِ الصِّفة، كانت أنعمَ وألينَ من السُّرُر التي تُعمَلُ من الخشب.
قال الكلبيُّ: (طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ ثَلاَثُمِائَةِ ذِرَاعٍ، فَإذا أرَادَ الْعَبْدُ أنْ يَجْلِسَ عَلَيْهَا تَوَاضَعَتْ، فَإذا جَلَسَ عَلَيْهَا ارْتَفَعَتْ) .
وقال الضَّحاكُ: (مَوْضُونَةٌ: أيْ مَصْفُوفَةٌ)
(فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75)
معناهُ: فأُقسِمُ، وإنما دخلت (لاَ) زائدةً للتوكيدِ، ويجوزُ أن يكون قولهُ: {فَلاَ} رَدّاً لِمَا يقولهُ الكفَّارُ في القرآنِ: أنه سِحرٌ أو شعرٌ أو كهانة، ثم استأنفَ القسَمَ على أنه قرآنٌ كريم في كتابٍ مكنون، ويعني بقوله {بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} نجومُ القرآنِ التي كانت تنْزِلُ على رسولِ الله متفرِّقاً قِطَعاً نُجوماً، وَقِيْلَ: يعني مغاربَ النُّجوم ومساقِطَها.
وقرأ حمزةُ والكسائي (مَوْقِعَ) على المصدر، والمصدرُ يصلح للواحدِ والجمع. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...