سورة الواقعة
مكيّة وهي ست وتسعون آية وثلث ركوعات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ يعني إذا حدثت القيامة سماها واقعة لتحقق وقوعها متعلق بمحذوف مثل اذكر أو كان كيت وكيت.
لَيْسَ لِوَقْعَتِها اللام فيه للتوقيت كما في قوله تعالى قدمت لحيوتى يعني ليس وقت وقوعها كاذِبَةٌ من نفس كاذبة تكذب على الله أو تكذب في نفيها كما تكذب الان وجاز أن يكون اللام للأجل أي ليس لأجل وقعتها نفس كاذبة فإن من اخبر عنها صدق أو ليس لها نفس تحدث صاحبها باطاقة شدتها واحتمالها من قولهم كذبت فلانا نفسه في الخطب العظيم إذا اشجعته عليه وسولت انه يطيقه وجاز أن يكون كاذبة مصدرا كالعافية والنازلة واللاغية قال الله تعالى لا يسمع فيها لاغية أي لغوا والمعنى ليس لمجيئها كذب يعني انها تقع صدقا وحقا.
خافِضَةٌ لاعداء الله الذين استكبروا في الدنيا وعتوا عتوّا كبيرا رافِعَةٌ لاولياءه الذين تواضعوا لله والإسناد مجازى إلى الزمان يعني يوجد فيها خفض أقوام ورفع آخرين صفتان للواقعة بعد توصيفها لجملة ليس لوقعتها كاذبة على طريقه ولقد أمر على اللئيم يسبنى.
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا أي حركت تحريكا شديدا بحيث ينهدم ما فوقها من بناء وجبل والظرف متعلق بخافضة أو بدل من إذا وقعت.
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا أي سيقت وسيرت من بس الغنم إذا ساقها كذا قال الكلبي والحسن وابن كيسان أو المعنى فتت فتا حتى صارت كالسويق المبسوس وهو الملتوت كذا قال عطاء ومقاتل.
فَكانَتْ الجبال هَباءً أي غبارا يرى في شعاع إذا دخل الكوة مُنْبَثًّا متفرقا.
وَكُنْتُمْ يا امة محمد - صلى الله عليه وسلم - لأن الخطاب معهم أَزْواجاً أصنافا كل صنف يكون أو يذكر مع صنف اخر زوج ثَلاثَةً ط الجمل الثلث معطوف على رجت ثم فسر الأصناف الثلاثة فقال.