[من روائع الأبحاث]
-تأملات في سورة الواقعة
أ. د. سلامه عبد الهادي
أستاذ في علوم إدارة الطاقة وعميد سابق للمعهد العالي للطاقة بأسوان
القرآن الكريم هو كتاب الله الذي جاء نوراً وهداية بما يواكب عصرا تتقدم فيه العلوم وتزدهر ... جاء ليؤكد ما تكتشفه هذه العلوم أن الكون إنما انتظم بالحق لخالقه ومدبر أمره ...
جاء بمنطق علمي فريد ليقرر أن ما نراه وتدركه أبصارنا وعقولنا وعلومنا هو الشاهد على أنه"لا إله إلا الله"... جاء هذا في القرآن لكريم بما يعجز أن يأتي بمثله البشر ولو اجتمعوا له.
تعالوا نتدبر الآيات من الآية 57 إلى الآية 75 في سورة الواقعة، وتقدم هذه الآيات أروع منهج بحثي يثبت لنا أننا مخلوقون وأن وجودنا واستمرار حياتنا يعتمد على إرادة خالق واحد أحد وهب الحياة وأوجد مقوماتها وعناصر استمرارها، وكما أحكم الله صنعته فقد أحكم آياته التي أرسلها إلينا لتدلنا عليه وعلى وحدانيته، كما ترشدنا هذه الآيات إلى أن حياتنا ورزقنا وطعامنا وشرابنا وقوتنا من تدبيره ورحمته، وأن حرماننا من كل هذا في قدرته ورهن مشيئته، وهذا بإشارات علميه تعرضها هذه الآيات في سهولة ويسر، وسنحاول أن نتدبر هذه الإشارات بما يسره لنا الخالق من علم.