إعراب سورة الرحمن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الرَّحْمَنُ (1) }
الرَّحْمَنُ
في إعرابه ما يأتي:
1 -خبر مبتدأ مضمر، أي: اللَّه الرحمنُ. وعند الرازي: هو الرحمن.
2 -مبتدأ، وخبره مضمر أي: الرحمن رَبُّنا.
قال السمين:"وهذان الوجهان عند من يرى أنّ"الرحمن"آية مع هذا المضمر معه، فإنهم عَدّوا الرحمن آية، ولا يُتَصوَّر ذلك إلّا بانضمام خبر أو مُخْبر عنه إليه؛ إذ الآية لابُدّ أن تكون مقيدة".
3 -مبتدأ وخبره"عَلّم القرآن".
وهذا الوجه هو الظاهر عند أبي حيان. وهو الأصح عند الرازي.
قال ابن عطية:"وقال الجمهور: إنما الآية"الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ"فهو جزء آية".
{عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) }
عَلَّمَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو"، يعود على"الرَّحْمَنُ".
الْقُرْآنَ: مفعول به ثان منصوب. والمفعول الأول محذوف.
قيل: علَّم جبريلَ القرآن، وقيل: علَّم محمدًا القرآن، وقيل: علَّم الإنسان القرآن. وهذا فيه عموم فهو أولى.
-وقيل:"عَلَّمَ"من العلامة، فالمعنى جعل القرآن علامة وآية يعتبر بها، فهو على هذا ناصب لمفعولٍ به واحد.
قال أبو حيان:"وأَبْعَدَ من ذهب إلى أنّ معنى"عَلَّمَ الْقُرْآنَ"جعله علامة وآية يعتبر بها".
* وفي هذه الجملة ما يأتي:
1 -في محل رفع خبر"الرَّحْمَنُ"، وهو الوجه الثالث في إعراب"الرَّحْمَنُ".
2 -أو الجملة استئنافيَّة على الوجهين: الأول والثاني في إعراب"الرَّحْمَنُ".
3 -أو هي في محل رفع خبر ثاني عن المبتدأ المقدَّر قبل"الرَّحْمَنُ".
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) }
خَلَقَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على"الرَّحْمَنُ"
الْإِنْسَانَ: مفعول به منصوب.
* والجملة:
1 -في محل رفع خبر المبتدأ"الرَّحْمَنُ".
2 -وذهب العكبري إلى جواز كون هذه الجملة مستأنفة.
وذهب ابن هشام إلى أنها وصف.
قال السمين:"وهذه الجملة التي جيء بها من غير عاطف سيقت لتعديد نعمه، كقولك: فلان أَحْسَنَ إلى فلانٍ، أكرمَه، أشاد ذكره، رفع من قدره، فلشدة الوصل تُرِك العاطف، والظاهر أنها أخبار".