فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434576 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) }

لما فرغ سبحانه من ذكر أحوال السابقين، وما أعدّه لهم من النعيم المقيم، ذكر أحوال أصحاب اليمين، فقال: {وأصحاب اليمين مَا أصحاب اليمين} قد قدّمنا وجه إعراب هذا الكلام، وما في هذه الجملة الاستفهامية من التفخيم والتعظيم، وهي خبر المبتدأ، وهو أصحاب اليمن، وقوله: {فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} خبر ثان، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هم في سدر مخضود، والسدر: نوع من الشجر، والمخضود: الذي خضد شوكه، أي: قطع فلا شوك فيه.

قال أمية بن أبي الصلت يصف الجنة:

إن الحدائق في الجنان ظليلة ... فيها الكواعب سدرها مخضود

وقال الضحاك، ومجاهد، ومقاتل بن حيان: إن السدر المخضود: الموقر حملاً {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} قال أكثر المفسرين: إن الطلح في الآية هو شجر الموز.

وقال جماعة: ليس هو شجر الموز، ولكنه الطلح المعروف وهو أعظم أشجار العرب.

قال الفراء، وأبو عبيدة: هو شجر عظام لها شوك.

قال الزجاج: الطلح هو أمّ غيلان، ولها نور طيب، فخوطبوا ووعدوا ما يحبون، إلاّ أن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على ما في الدنيا.

قال: ويجوز أن يكون في الجنة، وقد أزيل شوكه.

قال السدي: طلح الجنة يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل، والمنضود: المتراكب الذي قد نضد أوله وآخره بالحمل ليس له سوق بارزة.

قال مسروق: أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها نضيد ثمر كله، كلما أخذت ثمرة عاد مكانها أحسن منها {وَظِلّ مَّمْدُودٍ} أي: دائم باق لا يزول، ولا تنسخه الشمس.

قال أبو عبيدة: والعرب تقول لكل شيء طويل لا ينقطع: ممدود، ومنه قوله: {أَلَمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدَّ الظل} [الفرقان؛ 45] والجنة كلها ضلّ لا شمس معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت