(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
سورة الحديد
427 -مسألة:
قوله تعالى هنا: (سَبَّحَ لِلَّهِ) وفى الحشر والصف كذلك بصيغة الماضي وفى الجمعة والتغابن: (يُسَبِّحُ) بصيغة المضارع؟.
جوابه:
لما أخبر أولا بأنه سبح له ما في السماوات وما في الأرض أخبر أن ذلك التسبيح دائم لا ينقطع، وبأنه باق ببقائه، دائم بدوام صفاته الموجبات لتسبيحه.
428 -مسألة:
قوله تعالى هنا: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)
وفى بواقيها: (وَمَا فِي الْأَرْضِ) بزيادة (مَا) .
جوابه:
لعل ذلك لتشاكل ما بعده من الآيات الثلاث وهو قوله تعالى (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)
(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)
(لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ)
429 -مسألة:
قوله تعالى (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ثانيا. ما فائدة ذلك؟.
جوابه:
أن الأول: للدلالة له على قدرته بخلقها على البعث، ولذلك قال تعالى: (يُحْيِي وَيُمِيتُ) ، وختمه بقوله تعالى: (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
والثاني: للدلالة على أن مصير الأمور كلها إليه، وأنه المجازى عليها على ما أحاط علمه من أحوال السماوات والأرض، وأعمال الخلق، ولذلك قال بعد ذلك: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
وختمه بقوله تعالى: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) .
430 -مسألة:
قوله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌا)
تقدم في الأعراف.