فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437395 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)

التسبيح: تنزيه لله تعالى، والحمد: تسبيح ومدحة جامعة.

قوله - جلَّ جلالُه: (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(2) .

الملك ظاهر وباطن، فظاهره ما هو الآن موجود ما هو منسوب

إلى دار الدنيا من أرض مدحية وسماوات مبنية وكواكب وأفلاك ورياح وسحاب

وماء، وما يفصل إليه من أمر وخلق إلى غير ذلك مما هو حاضر ظاهر علوًّا وسفلاً،

وباطنه ما هو مضاف إلى الدار الآخرة ومنسوب إليها، وهو أيضًا ما يكون يوم تبدل

الأرض غير الأرض والسَّمَاوَات وسعة ما هنالك عريض، وأمره عظيم وملكه كبير

جدا لذلك قال: (يُحْيِي وَيُمِيتُ) أي: هذه الحياة وموتتها(وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

قَدِيرٌ)أي: على إحياء الموتى وبعثهم ونشورهم وحسابهم وثوابهم إلى

ذلك الجزاء الأجل من نعيم سرمد أو عذاب أليم مجدد، نعوذ بالله من عذابه ونسأله

رحمته ورضوانه.

وقدم ذكر الإحياء على الإماتة، واستاق ذلك بلفظ الاستقبال، وجل

القرآن الحكيم جاء على هذا، كقوله - عز من قائل: (قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ) .

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(80) .

وقوله: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ

لَا يَعْلَمُونَ (55) هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) . وهو كثير.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله"

الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، كتب له كذا"الله أعلم بما ينزل"

وهو العليم الحكيم.

وأرى ذلك - والله أعلم - أنه إشارة إلى التذكير منه لنا باستمرار الإحياء الذي

عبر عنه قوله: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت