فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437400 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الحديد

مدنية

قوله: {سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} إلى قوله: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) الآيات [1 - 10] .

أي: كل ما دون الله من خلقه يسبح تعظيماً له وإقراراً بربوبيته وقيل التسبيح فيما لا ينطق هو ظهور أثر الصنعة فيه.

وقيل: بل كل ما لا ينطق والله أعلم بتسبيحه، ودل على ذلك قوله: {ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] ولو كان تسبيح ما لا ينطق أثر الصنعة عليه لكان ذلك [شيئاً] يفقه (ويعلم ظاهرا عندنا) .

وقيل: {سَبَّحَ} في هذا وما بعده من السور معناه"صلى".

وقوله: {وَهُوَ العزيز الحكيم} أي: العزيز في انتقامه ممن عصاه الحكيم في تدبيره خلقه، لا يدخل في تدبيره خلل.

قال: {لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض يُحْيِي وَيُمِيتُ} . الآية.

أي له سلطان ذلك كله، فلا شيء فيهن يقدر على الامتناع منه، يحيي ما يشاء من الخلق بأن يوجده كيف يشاء، ويميت من يشاء من الأحياء بعد الحياة عند بلوغ الأجل الذي قدره الله له قبل أن يخلقه.

{وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: ذو قدرة لا يمتنع عليه ما يريده من إحياء ميت وموت حي.

أي: هو الأول قبل كل شيء بغير حد، والآخر بعد كل شيء بغير نهاية، وهو الظاهر على كل شيء، فكل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء، فلا شيء أعلا منه، والباطن في جميع الأشياء، فلا

شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد} [ق: 16] يعني القرب بعلمه وقدرته وهو فرق عرشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت