فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438501 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله} يعني: ألم يجئ وقت تخاف قلوبهم، فترق قلوبهم.

يقال: إناءً يأني إناءً إذا حان وجاء وقته وأوانه.

قال الفقيه: حدّثنا الخليل بن أحمد.

ثنا: أبو جعفر محمد بن إبراهيم الدبيلي.

قال: حدّثنا أبو عبيد الله.

قال: ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن القاسم قال: ملَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملة، فقالوا: حدّثنا يا رسول الله، فأنزل الله تعالى: {الذي نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كتابا متشابها} ثم ملوا ملَّة أخرى فقالوا: حدّثنا يا رسول الله.

فأنزل الله تعالى {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله} ويقال: إن المسلمين قالوا لسلمان الفارسي: حدّثنا عن التوراة، فإن فيها عجائب.

فنزل {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص} فكفوا عن السؤال، ثم سألوه عن ذلك، فنزلت هذه الآية {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله} يعني: ترق قلوبهم لذكر الله {وَمَا نَزَلَ مِنَ الحق} يعني: القرآن بذكر الحلال والحرام.

قرأ نافع، وعاصم، في رواية حفص {وَمَا نَزَلَ} بالتخفيف.

والباقون: بالتشديد على معنى التكثير، والمبالغة.

ثم وعظهم فقال: {وَلاَ يَكُونُواْ كالذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلُ} يعني: ولا تكونوا في القسوة كاليهود، والنصارى، من قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الامد} يعني: الأجل.

ويقال: خروج النبي صلى الله عليه وسلم {فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} يعني: جفّت، ويبست قلوبهم عن الإيمان، فلم يؤمنوا بالقرآن إلا قليل منهم {وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فاسقون} يعني: عاصون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت