فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439850 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) }

الْبَعْثُ: إِخْرَاجُ أَهْلِ الْقُبُورِ أَحْيَاءً عِنْدَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ فِي الصُّورِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ينزل من السماء ماء فتنبت الأجساد فِي الْقُبُورِ, فَتَعُودُ كَمَا كَانَتْ, ثُمَّ يَنْفُخُ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّورِ فَتَنْشَقُّ الْقُبُورُ, فَيَقُومُونَ جَمِيعًا إلى العرض والحساب {فينبئهم بما عملوا} من المعاصي وتضييع الفرائض {أحصاه الله} أي حفظه {ونسوه} .

نِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ وَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ وَيَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ ذنب كذا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ".

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

وَبِالإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ, قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ, عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ, عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيقال: اعرضوا عليه صِغَارَ ذُنُوبِهِ فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا. فَيُقَالُ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا وَهُو مُقِرٌّ. لا ينكر ولا مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِهَا فَيُقَالُ أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً. قَالَ: فَيَقُولُ إِنَّ لِي ذُنُوبًا مَا أَرَاهَا. قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ."

انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت