فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439849 من 466147

وتعريف (الكافرين) تعريف الجنس ليستغرق كل الكافرين.

ووصف عذابهم بالمهين لمناسبة وعيدهم بالكبت الذي هو الذل والإِهانة.

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6)

يجوز أن يكون {يوم} ظرفاً متعلقاً بالكون المقدّر في خبر المبتدأ من {للكافرين عذاب مهين} [المجادلة: 5.

ويجوز أن يكون متعلقاً بـ مهين، ويجوز أن يكون منصوباً على المفعول به لفعل تقديره: اذكر تنويهاً بذلك اليوم وتهويلاً عليهم، وهذا كثير في أسماء الزمان التي وقعت في القرآن.

وقد تقدم في قوله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة} في سورة [البقرة: 30] .

وضمير الجمع عائد إلى الذين يحادون الله ورسوله و {الذين من قبلهم} [المجادلة: 5] .

ولذلك أتى بلفظ الشمول وهو {جميعاً} حالاً من الضمير.

وقوله: {فينبئهم بما عملوا} تهديد بفضح نفاقهم يوم البعث.

وفيه كناية عن الجزاء على أعمالهم.

وجملة {أحصاه الله ونسوه} في موضع الحال من (ما عملوا) .

والمقصود من الحال هو ما عطف عليها من قوله: {ونسوه} لأن ذلك محلّ العبرة.

وبه تكون الحال مؤسسة لا مؤكدة لعاملها، وهو"ينبئهم"، أي علمه الله علماً مفصلاً من الآن، وهم نسوه، وذلك تسجيل عليهم بأنهم متهاونون بعظيم الأمر وذلك من الغرور، أي نسوه في الدنيا بَلْهَ الآخرة فإذا أُنبئوا به عجبوا قال تعالى: {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً} [الكهف: 49] .

وجملة {والله على كل شيء شهيد} تذييل.

والشهيد: العالم بالأمور المشاهدة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 28 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت