إعراب سورة الحديد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) }
سَبَّحَ: فعل ماض. لِلَّهِ: اللام: فيها قولان:
1 -زائدة للتأكيد، مثل: نَصَحْتُ لزيد، وشكرتُ له؛ إذ يقال: سبحتُ اللَّه، وعلى هذا الوجه يكون لفظ الجلالة مجرورًا لفظًا منصوبًا محلًا. قال أبو حيان:"فجيء باللام لتقوية وصول الفعل إلى المفعول".
2 -اللام للتعليل، أي: أحدث التسبيح لأجل اللَّه. والجارُّ متعلِّق بالفعل"سَبّح".
مَا: اسم موصول في محل رفع فاعل.
وذهب الهمذاني إلى أنها نكرة موصوفة عند أهل البصرة، ولا تكون موصولة عندها.
وذكر هذا في"وَالْأَرْضِ"وهذا يقتضي أن تكون"مَا"المذكورة كالمحذوفة.
فِي السَّمَاوَاتِ: جار ومجرور، متعلِّق بفعل جملة الصِّلة المحذوفة، أي: ما يوجد
في السماوات. وَالْأَرْضِ: معطوف على"السَّمَاوَاتِ"مجرور مثله أو هو على تقدير: وما في الأرض. كذا عند الهمذاني.
* والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: الواو: للحال. هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ.
الْعَزِيزُ: خبر أول مرفوع. الحكِيمُ: خبر ثانٍ مرفوع.
* والجملة في محل نصب حال من لفظ الجلالة المتقدِّم"لِلهِ".
{لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) }
لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 189 من سورة آل عمران:"وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ".
قال السمين:"لَهُ مُلْكُ"جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
يُحْيِي وَيُمِيتُ:
تقدَّم إعرابهما في سورة البقرة/ 258، ومواضع أخرى.
قال السمين:"وقوله:"يُحْيِي وَيُمِيتُ"يجوز في الآية ثلاثة أوجه:"
1 -أحدها أنها لا محل لها كالتي قبلها [أي: فهي مستأنفة] .
2 -أنها خبر مبتدأ مضمر، أي: هو يحيي ويميت.
3 -أنها في محل نصب حال من الضمير في"لَهُ"، والعامل هو الاستقرار". ومثل هذا النصِّ مثبت عند شيخه أبي حَيّان، فهو تابع له."