فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437195 من 466147

وقال الآلوسي:

{هُوَ الذي يُنَزّلُ على عَبْدِهِ}

حسبما يعن لكم من المصالح {ءايات بينات} واضحات، والظاهر أن المراد بها آيات القرآن، وقيل: المعجزات {لِيُخْرِجَكُمْ} أي الله تعالى إذ هو سبحانه المخبر عنه، أو العبد لقرب الذكر والمراد ليخرجكم بها {مِنَ الظلمات إِلَى النور} من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، وقرئ في السبعة ينزل مضارعاً فبعض ثقل وبعض خفف.

وقرأ الحسن بالوجهين، وقرأ زيد بن علي.

والأعمش أنزل ماضياً {وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءوفٌ رَّحِيمٌ} مبالغ في الرأفة والرحمة حيث أزال عنكم موانع سعادة الدارين وهداكم إليها على أتم وجه، وقرئ في السبعة {لَرَؤُوفٌ} بواوين، وقوله عز وجل:

{وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُواْ} توبيخ على ترك الانفاق إما للمؤمنين الغير المنفقين أو لأولئك الموبخين أولاً على ترك الإيمان، وبخهم سبحانه على ذلك بعد توبيخهم على ترك الإيمان بإنكار أن يكون لهم في ذلك أيضاً عذر من الأعذار، و {إن} مصدرية لا زائدة كما قيل، واقتضاه كلام الأخفش والكلام على تقدير حرف الجر، فالمصدر المؤول في محل نصب أو جر على القولين وحذف مفعول الانفاق للعلم به مما تقدم وقوله تعالى: {فِى سَبِيلِ الله} لتشديد التوبيخ، والمراد به كل خير يقربهم إليه تعالى على سبيل الاستعارة التصريحية أي أيّ شيء لكم في أن لا تنفقوا فيما هو قربة إلى الله تعالى ما هو له في الحقيقة وإنما أنتم خلفاؤه سبحانه في صرفه إلى ما عينه عز وجل من المصارف، أو ما انتقل إليكم من غيركم وسينتقل منكم إلى الغير.

{وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السماوات والأرض} أي يرث كل شيء فيهما ولا يبقى لأحد مال على أن ميراثهما مجاز أو كناية عن ميراث ما فيهما لأن أخذ الظرف يلزمه أخذ المظروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت