[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي التسبيح)
وهو تنزيه الله تعالى.
وأَصله المَرُّ السّريع فِي عبادة الله.
وجُعِل لك فِي فعل الخير؛ كما جعل الإِبعاد فِي الشرّ، فقيل: أَبعده الله.
وجعل التَّسبيح عامّاً فِي العبادات، قولاً كان، أَو فعلاً، أَو نِيّة.
وقوله - تعالى: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} قيل: من المصلِّين.
والأُولى أَن يُحمل على ثلاثها والتَّسبيح ورد فِي القرآن على نحو من ثلاثين وجهاً.
ستَّة منها للملائكة، وتسعة لنبينّا محمّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأَربعة لغيره من الأَنبياء، وثلاثة للحيوانات والجمادات، وثلاثة للمؤمنين خاصّة.
وستَّة لجميع الموجودات.
أَما الّتى للملائكة فدعوى جبريلَ فِي صفّ العبادة: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} .
الثاني: دعوى الملائكة فِي حال الخصومة: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} .
الثالث: تسبيحهم الدّائم من غير سآمة: {يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ} .
الرابع: تسبيحهم المعرَّى عن الكسل، والفَتْرة: {يُسَبِّحُونَ الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} .
الخامس: تسبيحهم المقترن بالسجدة: {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} .
السادس: تسبيحهم مقترناً بتسبيح الرّعد على سبيل السياسة والهيبة {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} .
وأَمّا التسعة الَّتى لنبيّنا محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم، فالأَول: تسبيح مقترن بسجدة اليقين، والعبادة: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ} .
الثاني: تسبيح فِي طرفى النّهار، مقترنٌ بالاستغفار من الزلَّة: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} .