فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437356 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) (الحديد: 12) ، وفي سورة التحريم: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى) (التحريم: 8) ، قدم الفعل في الأولى وأخر في الثانية؟

ووجه ذلك، والله أعلم: أن قوله في سورة التحريم (الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) يفهم من حيث المعية قرب المنزلة وعلو الحال فتقدم ثبوته، فناسب ذلك ورود الجملة الاسمية هنا لما تقتضيه من الثبات وتقدمه واستحكامه. أما قوله في سورة الحديد: (يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) فبشارة للمؤمنين، ولم يأت هنا كونهم مع نبيهم، فلم يتحصل مما يفهم تمكن المنزلة وثبوتها ما تحصل في آية التحريم إنما هذه بشارة، فناسبها التجدد والحدوث، فناسب ذلك الفعل بما يعطيه من المعنى فقيل"يسعى نورهم بين أيديهم"ليفهم التكرر وحدوث الشيء بعد الشيء، فورد كل على ما يجب ويناسب. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 468}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت