فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437797 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا}

أي يقرب ويحين، قال الشاعر:

أَلَمْ يَأَنِ ليِ يَا قَلْبُ أَنْ أَتْركَ الْجَهْلاَ ... وأن يُحْدِثَ الشَّيبُ المبينُ لنا عَقْلاَ

وماضيه أَنَى بالقصر يَأنى.

ويقال: آن لك بالمد أن تفعل كذا يَئِين أَيْناً أي حان، مثل أَنَى لك وهو مقلوب منه.

وأنشد ابن السِّكيت:

أَلَمَّا يئِنْ ليِ أَنْ تَجَلَّى عَمَايَتيِ ... وأَقْصُرُ عن لَيْلَى بَلَى قَدْ أَنَى لِيَا

فجمع بين اللغتين، وقرأ الحسن"أَلَمَّا يَأْنِ"وأصلها"أَلَمْ"زيدت"ما"فهي نفي لقول القائل: قد كان كذا؛ و"لم"نفي لقوله: كان كذا.

وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله} إلا أربع سنين.

قال الخليل: العتاب مخاطبة الإِدلال ومذاكرة المَوْجِدة؛ تقول عاتبته معاتبة {أَن تَخْشَعَ} أي تذل وتلين {قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ مِنَ الحق} "روي أن المزاح والضحِك كثر في أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم لما ترفَّهوا بالمدينة، فنزلت الآية؛ ولما نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله يستبطئكم بالخشوع"فقالوا عند ذلك: خَشَعنا"وقال ابن عباس: إن الله استبطأ قلوب المؤمنين، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن.

وقيل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت