فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437527 من 466147

وقال البيضاوي:

سورة الحديد

مدنية وقيل مكية وآيها تسع وعشرون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{سَبَّحَ للَّهِ مَا فِى السماوات والأرض}

ذكر ها هنا وفي"الحشر"و"الصف"بلفظ الماضي، وفي"الجمعة"و"التغابن"بلفظ المضارع إشعاراً بأن من شأن ما أسند إليه أن يسبحه في جميع أوقاته، لأنه دلالة جِبِلِّية لا تختلف باختلاف الحالات، ومجيء المصدر مطلقاً في"بني إسرائيل"أبلغ من حيث إنه يشعر بإطلاقه على استحقاق التسبيح من كل شيء وفي كل حال، وإنما عدي باللام وهو متعد بنفسه مثل نصحت له في نصحته إشعاراً بأن إيقاع الفعل لأجل الله وخالصاً لوجهه. {وَهُوَ العزيز الحكيم} حال يشعر بما هو المبدأ للتسبيح.

{لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض} فإنه الموجد لها والمتصرف فيها. {يُحْيِي وَيُمِيتُ} استئناف أو خبر لمحذوف {وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ} من الإِحياء والإِماتة وغيرهما. {قَدِيرٌ} تام القدرة.

{هُوَ الأول} السابق على سائر الموجودات من حيث إنه موجدها ومحدثها. {والآخر} الباقي بعد فنائها ولو بالنظر إلى ذاتها مع قطع النظر عن غيرها، أو {هُوَ الأول} الذي تبتدئ منه الأسباب وتنتهي إليه المسببات، أو {الأول} خارجاً و {الآخر} ذهناً. {والظاهر والباطن} الظاهر وجوده لكثرة دلائله والباطن حقيقة ذاته فلا تكتنهها العقول، أو الغالب على كل شيء والعالم بباطنه والواو الأولى والأخيرة للجمع بين الوصفين، والمتوسطة للجمع بين المجموعين. {وَهُوَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يستوي عنده الظاهر والخفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت