فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437899 من 466147

(فصل في الرد على الملحدين)

قال الباقلاني:

قالوا: ومن هذا الباب أيضا قوله تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ} وكيف يعجب النبات الكفار دون المؤمنين الأبرار، وهذا إذا طلع واخضرّ وأينع، أعجب المؤمنين والكافرين.

فيقال لهم: لم يرد الله تعالى بذكر الكفّار هاهنا الكفّار بالله تعالى وبالأديان، وإنّما عنى وهو أعلم بالزرّاع الكفار، لأنّ مغطّي الزرع إذا بذره في الأرض وستره كافر، ومنه قيل للمتسلّح المعتد: متكفّر بسلاحه.

أي: متغط به، من قول الشاعر:

في ليلة كفر النجوم غمامها ...

يريد غطّى الغمام النجوم وسترها.

وإنّما قال {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} وخصّهم بذلك لأنّهم هم المبلون به والمترقبون لما تخرجه الأرض والمنتفعون به قبل غيرهم، فأضاف ذلك إليهم. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت