فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439652 من 466147

وقال ابن عاشور:

{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}

افتتحت آيات أحكام الظهار بذكر سبب نزولها تنويهاً بالمرأة التي وجَّهت شَكواها إلى الله تعالى بأنها لم تقصّر في طلب العدل في حقها وحق بَنِيها.

ولم ترضَ بعُنجهية زوجها وابتداره إلى ما ينثر عقد عائلته دون تبصّر ولا روية، وتعليماً لنساء الأمة الإِسلامية ورجالها واجب الذود عن مصالحها.

تلك هي قضية المرأة خولة أو خُويلة مصغراً أو جميلة بنت مالك بن ثعلبة أو بنت دُلَيْج (مصغراً) العَوْفية.

وربما قالوا: الخزرجية، وهي من بني عوف بن مالك بن الخزرج، من بطون الأنصار مع زوجها أوس بن الصامت الخزرجي أخي عُبادة بن الصامت.

قيل: إن سبب حدوث هذه القضية أن زوجها رآها وهي تصلي وكانت حسنة الجسم، فلما سلمت أرادها فأبت فغضب وكان قد ساء خلقه فقال لها: أنتتِ عليّ كظهر أمي.

قال ابن عباس: وكان هذا في الجاهلية تحريماً للمرأة مؤبَّداً (أي وعمل به المسلمون في المدينة بعلم من النبي صلى الله عليه وسلم وإقراره الناس عليه فاستقرّ مشروعاً) فجاءت خولة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت له ذلك، فقال لها: حَرُمتتِ عليه، فقالت للرسول صلى الله عليه وسلم إن لي صبية صغاراً إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إليّ جاعوا، فقال:"ما عندي في أمرككِ شيء"، فقالت: يا رسول الله ما ذكَر طلاقاً.

وإنما هو أبو وَلَدِي وأحب الناس إليّ فقال:"حَرُمتتِ عليه".

فقالت: أشكو إلى الله فاقتي ووجدي.

كلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"حَرُمتتِ عليه"هتفت وشكت إلى الله، فأنزل الله هذه الآيات.

وهذا الحديث رواه داود في كتاب الظهار مجملاً بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت