فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440036 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

3 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} ، (الذين) رفع بالابتداء، وخبرهم: فعليهم تحرير رقبة، ولم يذكر عليهم لأن في الكلام دليلاً عليه. قاله الزجاج، وقال: وإن شئت أضمرت فكفارتهم تحرير رقبة.

وقوله: {يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} معناه: يمتنعون منهن بهذا اللفظ، أي من جماعهن، وقد ذكرنا أن هذا مأخوذ من لفظ: الظهر.

قال صاحب النظم: ليس قول الرجل لامرأته: أنت عليّ كظهر أمي. مأخوذًا من الظهر الذي هو عضو من الجسد, لأنه لو كان المراد بهذا القول الظهر بعينه لم يكن الظهر أولى من سائر الأعضاء التي هي مواضع المباضعة والتلذذ، والظهر هاهنا مأخوذ من العلو، ومنه قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} [الكهف: 97] ، أي يعلوه، وكل من علا شيئًا فقد ظهره، وبه سمي المركوب ظهرًا, لأن راكبه يعلوه، وكذلك امرأة الرجل ظهره, لأنه يعلوها بذلك البضع وإن لم يكن من ناحية الظهر، وكأن امرأة الرجل للرجل مركب وظهر، ويدل على صحة هذا المعنى أن العرب تقول في الطلاق: نزلت عن أمرأتي، أي: طلقتها، وفي قولهم: أنت عليّ كظهر أمي حذف وإضمار؛ لأن تأويله: ظهرك عليّ، أي: ملكي إياك وعلوي حرام كما علوي أمي وملكها حرام عليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت