فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الحشر
قوله تعالى: (لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) .
أي ليكونوا أول الحشر، فاللام للعلة، وقيل: هي بمعنى في.
وأرض المحشر: الشام.
ابن عباس: من شك فيه فليقرأ هذه الآية.
وعن النبي - عليه السلام - أنه قال: لليهود لما خرجوا:"امضوا فإنكم أول الحشر ونحن على الأثر".
الغريب: قتادة: إذا كان آخر الزمان جاءت نار من قبل المشرق
فحشرت الناس إلى أرض الشام، وفيها تقوم عليهم القيامة.
قوله: (يُخْرِبُونَ)
قال أبو عمرو: التخريب، الهدم، والإخراب التعطيل وعند غيره هما بمعنى واحد.
وقوله: (مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ) .
قيل: الجملة خبر"إن"، وقيل: مانعتهم خبر"إن"و"حصونهم"يرتفع بما فيه من معنى الفعل، كما تقول: زيد قائمةٌ جاريتُه، وعمرو نائمةٌ أختُه.
قوله: (الْجَلَاءَ) .
هو الإخراج من الوطن مع الأهل والولد.
الغريب:"الْجَلَاءَ"الهلاك.
قوله: (لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا)
جواب لولا وتم الكلام ثم استأنف فقال:
(وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ(3) .
قوله: (لِينَةٍ) .
قيل: هي كرام النخل، وأصله من الواو وجمعها ألوان وقيل: أصلها
من لأن يلين وجمعها أليان.
قوله: (وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ)
أي: وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ بذلهم.
قوله: (للفقراءِ) .
بدل من المساكين، وكان مجرورا بالعطف على اللام، والعامل في
البدل غير العامل في المبدل، فأعاد اللام.
قوله: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ) .
قيل: المهاجرين، ذهب جماعة إلى أن الأنصار آمنوا قبل
المهاجرين استدلالاً بالآية.
الغريب، فيه تقديم، أي: تَبَوَّءُوا الدَّارَ من قبلهم وقبلوا الْإِيمَانَ من
بعدهم.
(وَالْإِيمَانَ) نصب بقبلوا.
الغريب: أراد دار الإيمان، فحذف المضاف.