فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442693 من 466147

فصل

قال الفخر:

{كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا}

أي مثلهم كمثل أهل بدر في زمان قريب فإن قيل: بم انتصب {قَرِيبًا} ، قلنا: بمثل، والتقدير كوجود مثل أهل بدر.

{قَرِيباً ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ} أي سوء عاقبة كفرهم وعداوتهم لرسول الله من قولهم: كلأ وبيل أي وخيم سيئ العاقبة يعني ذاقوا عذاب القتل في الدنيا {وَلَهُمْ فِى الآخرة عَذَابُ أَلِيمٌ} .

ثم ضرب لليهود والمنافقين مثلاً فقال:

كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16)

أي مثل المنافقين الذين غروا بني النضير بقولهم: {لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ} [الحشر: 11] ثم خذلوهم وما وفوا بعهدهم: {كَمَثَلِ الشيطان إِذْ قَالَ للإنسان اكفر} ثم تبرأ منه في العاقبة، والمراد إما عموم دعوة الشيطان إلى الكفر، وإما إغواء الشيطان قريشاً يوم بدر بقوله: {لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليوم مِنَ الناس وَإِنّي جَارٌ لَّكُمْ} إلى قوله {إِنّي بَرِئ مّنْكُمْ} [الأنفال: 48] .

ثم قال:

فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17)

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

قال مقاتل: فكان عاقبة المنافقين واليهود مثل عاقبة الشيطان والإنسان حيث صارا إلى النار.

المسألة الثانية:

قال صاحب الكشاف: قرأ ابن مسعود (خالدان فيها) ، على أنه خبران، و (في النار) لغو، وعلى القراءة المشهورة الخبر هو الظرف {وخالدين فيها} حال، وقرئ: {عاقبتهما} بالرفع، ثم قال: {وَذَلِكَ جَزَاءُ الظالمين} أي المشركين، لقوله تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 29 صـ 252 - 253}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت