فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443967 من 466147

فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها

قال الإمام برهان الدين البقاعي:

سورة الممتحنة

مدنية إجماعاً.

وآيها ثلاث عشر، بلا خلاف، كما ولا كيفا، ولا شيء فيها مما يشبه

الفواصل، ولا عكسه. ورويها خمسة أحرف: لم نرد.

مقصودها

ومقصودها: براءة من أقر بالإيمان من الكفار، دلالة على صحة مدعاه.

كما أن الكفار تبرأوا من المؤمنين وكذبوا بما جاءهم من الحق، لئلا يكونوا على باطلهم أحرص من المؤمنين على حقهم.

وتسميتها بالممتحنة، أوضح شيء فيها، وأدله على ذلك، لأن الصهر

أعظم الوصل وأشرفها بعد الدين، فإذا بقي ومنع، دل على أعظم المقاطعة

لدلالته على الامتهان.

فضائلها

وأما فضائلها: فتمييز الخبيث من الطيب.

وروى البيهقي في الدلائل وغيره، عن مروان بن الحكم والمسور بن

مخرمة، عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم، في عمرة الحديبية لما صالح الكفار، فكان في شرطهم لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك، إلا رددته إلينا، فلم يأته أحد من الرجال، إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلماً.

وجاء المؤمنات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - رضي الله عنها -

ممن خرج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم، لما أنزل الله فيهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) الآية.

قال عروة: فأخبرتني عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحنهن بهذه الآية: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ) الآية.

قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها: فمن أقر بهذا الشرط منهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت