فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444857 من 466147

وفي التفسير المنير:

علاقة المسلمين بغيرهم

[سورة الممتحنة (60) : الآيات 8 إلى 9]

(لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(8)

الإعراب:

أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ: في موضع جر على البدل من الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ بدل الاشتمال.

وكذلك قوله تعالى: أَنْ تَوَلَّوْهُمْ بدل الاشتمال أيضا. وقيل: هما منصوبان على المفعول لأجله.

وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ عدّاه ب (إلى) حملا على معنى «تحسنوا» فكأنه قال: تحسنوا إليهم.

البلاغة:

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وإِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ ... بينهما طباق السلب.

المفردات اللغوية:

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ .. من الكفار، أي لا ينهاكم عن مبرّة هؤلاء: لأن قوله: أَنْ تَبَرُّوهُمْ بدل من الَّذِينَ، أي أن تفعلوا البر والخير لهم. وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ تقضوا إليهم بالقسط، أي تحكموا بينهم بالعدل. الْمُقْسِطِينَ العادلين.

وَظاهَرُوا ساعدوا أو عاونوا، كمشركي مكة، فإن بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين من مكة، وبعضهم أعانوا المخرجين. أَنْ تَوَلَّوْهُمْ أن تتخذوهم أولياء أي أنصارا وأعوانا لكم. وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ أي ومن يتخذهم أولياء، فأولئك هم الظالمون أنفسهم، لوضعهم الولاية في غير موضعها.

سبب النزول: نزول الآية (8) :

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ ..:

أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «قدمت أمي، وهي مشركة في عهد قريش، إذ عاهدوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: نعم، صلي أمّك» فأنزل الله فيها: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ.

وأخرج أحمد والبزّار والحاكم وصححه وآخرون عن عبد الله بن الزبير قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت