فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446769 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:

سورة الجمعة

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ...(5)

{مَثَلُ} اليهود {الذين حُمِّلُوا التوراةَ} أي: كُلِّفوا علمها، والعمل بما فيها، {ثم لم يحملوها} ؛ لم يعملوا بما فيها، فكأنهم لم يحملوها، {كَمَثَلِ الحمارِ يحمل أسفاراً} جمع سفر، وهو الكتاب الكبير، شَبّه اليهودَ بالحمار، فإنهم حملة التوراة وقُرّاؤها وحُفّاظ ما فيها، ثمّ لم يعملوا بها، ولم ينتفعوا بآياتها، وذلك: أنَّ فيها بعث رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والبشارة به، فلم يؤمنوا، فهم أشبه شيء بحمار حمل كُتباً كباراً من كتب العلم، فهو يشمي بها، ولا يدري منها إلاَّ ما يلحقه من الكدّ والتعب.

وفي التلخيص: وَجْهُ الشَبَه: حرمان الانتفاع بأبلغ نافع، مع تحمُّل التعب في استصحابه، وكل مَن عَلِمَ ولم يعمل بعلمه فهذا مثلُه.

قال الطيبي: لمّا تمسكت اليهود بقوله: (في الأميين) لأنه خاص بالعرب، أتبعه بضرب المثل لمَن تمسّك بهذه الشبهة، وترك الدلائل الواضحة المسطورة بعموم البعثة، وأنه كالحمار يحمل أسفاراً، ولا يدري ما حمل، ولا ما فيه. اهـ.

{واللهُ لا يهدي القوم الظالمين}

وقت اختيارهم الظلمَ.

أو: لا يهدي مَن سبق في علمه أنه يكون ظالماً.

أو الظالمين لأنفسهم بتعريضها للعذاب الخالد.

(فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(9)

{وذَرُوا البيع} أي: اتركوا المعاملة كلها، وإنما خص البيع؛ لأنّ يوم الجمعة كان سوقًا يتكاثر فيه البيع والشراء عند الزوال، فقيل لهم: بادِروا إلى تجارة الآخرة، واتركوا تجارة الدنيا، {واسْعَوا إِلى ذكر الله} الذي لا شيء أنفع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت