فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة المنافقون
قوله تعالى: (إِذَا) .
محله نصب بالظرف، والعامل جاء لأنه شرط وليس بمضاف.
قوله: (سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .
"مَا"موصول"كَانُوا يَعْمَلُونَ"صلته والهاء محذوف ومحله رفع
لـ"ساء"، والمقصود بالذم مقدَّر، أي عملهم.
الأخفش:"مَا"نكرة وما بعده صفة له، ومحله نصب.
العجيب: ابن كيسان:"مَا"مع الفعل في تأويل المصدر ولا حاجة إلى
"الهاء". أي ساء كون عملهم. وفيه بعد.
قوله: (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ) .
جمع خشبة، كثمرة وثُمُرٍ، و"خُشْبٌ"مثل بَدَنة وبُدْن.
الغريب: اليزيدي: جمع خشباء، كقوله: (وَحَدَائِقَ غُلْبًا(30) .
قوله: (مُسَنَّدَةٌ) أي ممالة، وقيل: منصوبة.
الغريب: (مُسَنَّدَةٌ) طوال، تقول: رجل مسند، أي طويل.
قوله: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) ، كل صيحة المفعول الأول.
وعليهم المفعول الثاني، ثم ابتدأ فقال: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ) ، أي لا
تأمن بَغْتَتَهم.
قوله: (لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) .
أي لا تشغلكم عن الصلوات الخمس، وتقديره: لا تلهو بها عن ذكر
الله، فنسب الفعل إليها، والدليل عليه قوله: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ) أي اشتغل
بشيء من ذلك عن ذكر الله.
قوله: (لَوْلَا أَخَّرْتَنِي) .
أي هلا، والفاء في"فَأَصَّدَّقَ"جواب التمني، وقيل: جواب
الاستفهام، ومحل"فَأَصَّدَّقَ"جزم.
قوله: (وَأَكُنْ) جزم عطفاً على المحل، وأكون عطف على اللفظ.
وهو أولى وزيادة الواو ليس بخلاف، لأن حروف المد قد تحذف كثيراً، وهي
مرادة، وتزاد في مواضع لا حاجة إليها. انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 2 صـ 1215 - 1216} .