وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:
سُورَة الجُمُعة
1 -قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَتَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولَاَ مِنْهُمْ)
إن قلتَ: ما وجهُ التقييدِ في بعث الرسول، بكونهِ أمّياً منهم؟
قلتُ: مشاكلةُ حاله لأحوالهم، فيكون أقربَ إلى موافقتهم له، أو انتفاء سوء الظنّ عنه، في أنَّ ما دعاهم إليه تعلَّمه من كتب قرأها، وحِكَمٍ تلاها.
2 -قوله تعالى: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكرِ اللَّهِ)
المرادُ بالسعي هنا: القصدُ لا العَدْوُ كقوله تعالى"وأن ليس للِإنسانِ إلاَّ ما سعى"وقول الداعي: وإليكَ نَسْعَى ونحفِدُ.
31 -قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها. .) فيه حذفٌ تقديره: وإذا رأوا تجارةً انفضُّوا إليها، أو لهواً انفضُّوا إليه، فَحُذِف الثاني لدلالة الأول عليه، وقرأ ابن مسعودٍ:"انفضُّوا إليهما"وعليه فلا حذف.
"تَمَّتْ سُورَةُ الجمعة".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 351}