فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446401 من 466147

وقال الصاوي:

{سَبَّحَ لِلَّهِ}

قوله: (فاللام مزيدة) أي للتأكيد، وقيل للتعليل، أي سبحوا لأجل الله ابتغاء وجهه، لا طلباً لثواب، ولا خوفاً من عقاب، وهذا أعلى مراتب العمل، وقد تقدم نظير ذلك، وأعاد ما الموصولة في قوله: {وَمَا فِي الأَرْضِ} هنا، وفي الحشر والجمعة والتغابن لأنه الأصل، وتركه في الحديد مشاكلة لقوله فيها بعد

{لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [الحديد: 2] وقوله:

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} [الحديد: 4] .

قوله: {لِمَ تَقُولُونَ} استفهام إنكاري، جيء به للتوبيخ لمن يدعي ما ليس فيه، فإن وقع ذلك إخباراً عن أمر في الماضي فهو كذب، وإن وقع في المستقبل يكون خلفاً للوعد، وكلاهما مذموم، ولام الجر داخلة على ما الاستفهامية، وحذفت ألفها، لذلك قال ابن مالك:

وما في الاستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تقف

قوله: (في طلب الجهاد) سبب نزول هذه الآية: أنه لما سمع أصحاب رسول الله، مدح الجهاد ومدح أهل بدر، قالوا: لئن لقينا قتالاً لنفرغن فيه وسعنا، ففروا يوم أحد، فنزلت هذه الآية توبيخاً لهم، وهذا خارج مخرج التخويف والزجر، وقيل: نزلت في المنافقين، كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: إن خرجتم وقاتلتم، خرجنا معكم وقاتلنا، فلما خرج النبي وأصحابه، نكصوا على عقبهم وتخلفوا، وحينئذ فتسميتهم مؤمنين بحسب الظاهر، والذم على حقيقته.

قوله: (إذا انهزمتم بأحد) تعليل لقوله: {مَا لاَ تَفْعَلُونَ} .

{كَبُرَ مَقْتاً}

قوله: (تمييز) أي محول عن الفاعل، والأصل كبر مقت قولهم، والمقت أشد البغض، وهو من أمثلة التعجب في مقام الذم.

قوله: (ينصر ويكرم) هذا معنى المحبة في حق الله لأن حقيقتها وهو ميل القلب مستحيل على الله، ومن لازم الميل الإكرام والنصر، فأطلق على الله باعتبار هذا الكلام.

قوله: (حال) أي من الواو في {يُقَاتِلُونَ} وقوله: (أي صافين) فسره بمشتق لصحة الحالية، ومفعوله محذوف أي أنفسهم.

قوله: (ملزق بعضه إلى بعض) أي كأنه بني بالرصاص، أو معنى المرصوص: الملتئم الأجزاء، المستويها، المحكمها، ومن كان كذلك لا يهزم ولا يقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت