[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي لقى)
لَقِيَهُ - كرضيه - لِقَاء ولِقَاءَة ولِقِيًّا ولِقْيانة - بكسرهنَّ - ولُقِيَّا ولُقْياناً ولُقْية ولُقًى - بضمِّهن - [ولَقَاءَة] مفتوحة: رآه، كتلقَّاه والتقاه.
والاسم التِلقاء - بالكسر - ولا نظير له فِي الكلام سوى التبيان.
ويكون اللقاء بحسّ البصر وبالبصيرة، وقال تعالى: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ} وقال تعالى: {لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَباً} .
وملاقاة الله عزَّ وجلَّ عبارة عن القيامة، وعن المصير إِليه، قال تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُواْ اللَّهِ} واللِقاءُ: الملاقاة.
وقوله تعالى: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَآ} أَى نسيتم القيامة والبعث والنشور.
وقوله: {يَوْمَ التَّلاَقِ} أَى يوم القيامة.
قال بعض المفسِّرين: أَسماء يوم القيامة نحو من أَربعمائة اسم، وتخصصه بهذا الاسم لالتقاءِ مَن تقدّم ومَن تأَخَر، ولالتقاءِ أَهل الأَرض والسماءِ، وملاقاة كل أَحد عمله الذي قدَّمه.
ولقَّيت فلانا خيرًا: استقبلته به، قال تعالى: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً} .
[وتلقَّاه] : استقبله، قال تعالَى: {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ} .
ولقَّاه الشئَ: أَلقاه إِليه، قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ} ، أَى يُلقى إِلَيْكَ وحياً من الله تعالى، ومنه قوله: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} .
والإِلقاء: طرحُ الشيء حيث تلقاه، ثم استعمل فِي كل طرحٍ، قال تعالى: {قَالَ أَلْقِهَا يامُوسَى} ، وقال: {وَأَلْقِ عَصَاكَ} .
ويقال: أَلقيت إِليك مودّة وكلاماً وسلاما، قال تعالى:
{تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} .
وتَلَقَّيته منه: تلقَّنته.
ونُهِىَ عن تلقِّى الرّكبان، أَى استقبالهم.