فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443735 من 466147

قال - عليه الرحمة:

سورة الحشر

قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)

"بسم الله"اسم عزيز - الكون بجملته في طلبه .. وهو عزيز

الشموس والأقمار، والليل والنهار، وجميع ما خلق الله من الأعيانم.

والآثار متنادية على أنفسها، نحن عبيده .. نحن عبيد من لم يزل .. تزيد من لم يزل.

قوله جل ذكره: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} .

قدَّس الله ونزَّهَهُ كُلُّ شيءٍ خَلَقه؛ فكلُّ ما خَلَقَه جَعَلَه على وحدانيته دليلاً، ولِمَنْ أراد أن يَعْرِفَ إليهتَه طريقاً وسبيلاً.

أتقن كلَّ شيءٍ وذلك دليلُ عِلْمِه وحكمته، ورَتَّبَ كُلَّ شيءٍ، وذلك شاهِدٌ على مشيئته و (إرادته) .

{وَهُوَ الْعَزِيزُ} فلا شبيه يساويه، ولا شريكِ له في المُلْكِ ينازِعُه ويُضاهيه.

{الْحَكِيمُ} الحاكم الذي لا يُوجَدُ في حُكْمِه عَيْبٌ، ولا يتوجَّه عليه عَتْبٌ.

قوله جل ذكره: {هُوَ الَّذِى أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ} .

هم أهل النضير، وكانوا قد عاهدوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلاَّ يكونوا عليه، ثم بعد أُحُد نقضوا العَهْدَ، وبايعوا أبا سفيان وأهل مكة، فأخبر اللَّهُ تعالى رسولَه بذلك، فبعثَ صلوات الله عليه إليهم محمد بن مسلمة، فأوهم أنه يشكو من الرسول في أخذ الصَّدَقَة. وكان رئيسهم كعب بن الأشرف فقتله محمد بن مسلمة (غيلةً) ، وغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجلاهم عن حصونهم المنيعة وأخرجهم إلى الشام، وما كان المسلمون يَتَوَقَّعون الظَّفرَ عليهم لكثرتهم، ولِمَنَعَةِ حصونهم.

وظلُّوا يهدمون دورَهم بأيديهم ينقبون ليخرجوا، ويقطعون أشجارهم ليسدوا النقب، فسُّمُّوا أولَ الحشر، لأنهم أول من أُخْرِجَ من جزيزة العرب وحُشِرَ إلى الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت