فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443211 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا ... (11) }

الاستفهام هنا للتقرير، دليل على وقوع ذلك، فلا يصح كون الرؤية علمية، لأنه لم يكن عالما بأعيان المنافقين إلا أن يقال: إنه علم بهم من حيث الجملة، وإلا ظهر أن الرؤية بصرية لتعديها بإلى، أي ألم تنظر إلى الذين نافقوا، وعبر عن نفاقهم بالفعل الماضي؛ لبعد تحقيق ذلك.

فإن قلت: هلا عبر بالاسم المقتضي للثبوت والدوام، لأن الماضي منقطع؟ فالجواب: أن الماضي أفاد التحقيق وقوله تعالى: (يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِم) ، أفادوا الدوام على ذلك في الحال والاستقبال، فأغنى عن التعبير بالاسم.

قوله تعالى: (لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ) .

لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ

حذف الفاعل لبعضهم له استعمالا لذكره، ولا يناسب هنا التحقيق، لأنهم أحقر من ينسب إليهم ذلك.

قوله تعالى: (وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا) .

أي في عدم نصرتكم، وإذا لم يطيعون في عدم نصرتهم، فأحرى أن لَا يطيعوا في قتالهم أبدا.

قوله تعالى: (وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) .

النصرة أخص من مقاتلتهم معهم، فأفاد المقاتلة من باب أحرى.

قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت