فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442823 من 466147

وقال الواحدي:

18 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}

قال ابن عباس: يريد الأعمال التي فيها الثواب والعقاب، والمعنى: لينظر أحدكم أي شيء قدم لنفسه أعملاً صالحًا أم سيئًا يوبقه.

قال ابن إسحاق {لِغَدٍ} أي ليوم القيامة، وقرب على الناس كأنه يأتي غدًا، ومعنى الكلام في غد.

19 -قوله: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ} قال ابن عباس والمقاتلان، وغيرهم: تركوا أمر الله وذكره {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} فأنساهم حظوظ أنفسهم حتى لم يعملوا لله بطاعته ولم يقدموا خيرًا، هذا معنى قول جماعة المفسرين.

قال ابن عباس: يريد قريظة، والنضير، وبني قينقاع وهو قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

21 -قوله تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ} الآية. قال أبو إسحاق: أعلم الله عز وجل أن من شأن القرآن وعظمته وبيانه أنه لو جعل في الجبل تمييز كما جعل فيكم وأنزل عليه القرآن لخشع، أي: تطأطأ وخضع وتشقق من خشية الله، هذا كلامه.

والمعنى أن الجبل على قساوته وصلابته يتشقق من خشية الله وحذرًا من أن لا يؤدي حق الله في تعظيم القرآن، والكافر مستخف بحقه معرض عما فيه من العبر والذكر كأن لم يسمعها، فهو غافل عما تضمنه القرآن من تمييز الحق من الباطل، والواجب مما لا يجب، والجائز مما لا يجوز، والأولى مما ليس بأولى بأحسن البيان وأوضح البرهان، ومن وقف على هذا أوجب ذلك له الخشوع والخشية.

قال مقاتل: يقول: فالذين هم أضعف من الجبل أولى أن يأخذوا القرآن بالخشية والمخافة، وهذا كأنه وصف للكافر بالقسوة حيث لم يلن قلبه لمواعظ القرآن الذي لو نزل على جبل لخشع، كما قال في آية أخرى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} [البقرة: 74] الآية. وهذه الآية تمثيل, لأن الجبل لا يتصور منه الخشوع إلا أن يخلق الله له تمييزًا يدل على أنه تمثيل {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} قال مقاتل: ضرب الله ذلك مثلاً، وكذلك قال غيره. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 391 - 392} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت