فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444809 من 466147

وقال الواحدي:

10 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} الآية.

وقال جماعة المفسرين لما قاضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية المشركين على أن يرد إليهم من جاء من المسلمين منهم ولا يردون من جاءهم من المسلمين وكتبوا بذلك العهد جاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مؤمنة إلى المسلمين وزوجها مسافر المخزومي - وقال المقاتلان - زوجها صيفى بن الراهب.

وقال الزهري: جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وهي عاتق فجاء أهلها يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجعها إليهم. وهذا قول ابن عباس. إلا أنه قال: هربت من زوجها عمرو بن العاص ومعها أخواها عمارة والوليد، فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخويها وحبسها، فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ردها علينا فإن شرطنا عليك أن من أتاك من عندنا أن ترده علينا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لوكان الشرط في الرجال ولم يكن في النساء"فأنزل الله هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} سماهن مؤمنات ولم يعرفن بالإيمان. وقبل أن يصلوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لإظهارهن الإيمان وكلمة التصديق.

قوله: {فَامْتَحِنُوهُنَّ} قال المفسرون: ذلك أن يستخلف المهاجرة ما هاجرت لبغض زوجها ولا لحدث أحدثته ولا خرجت عشقاً لرجل من المسلمين، وما خرجت إلا رغبة في الإسلام، فهذا هو معنى الامتحان المأمور به.

قوله تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} أي: إن هذا الامتحان لكم والله عالم بإيمانهن؛ لأنه يتولى السرائر، وأما أنتم فإنما تعرفون الظواهر وهو قوله: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} أي بما يظهرون من الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت