فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446218 من 466147

وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:

{يَا أَيُّهَا الذين ءَامَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تجَارَة}

ثم ندب تعالى المؤمنين وحضهم على الجهاد بهذه التجارة التي بينها، وهي أن يعطي المرء نفسه وماله، ويأخذ ثمناً جنة الخلد. وقرأ جمهور القراء والناس:"تُنْجِيكُم"بتخفيف النون وكسر الجيم دون شد، وقرأ ابن عامر وحده والحسن والأعرج وابن أبي إسحاق:"تُنَجِّيكم"بفتح النون وشد الجيم، وقوله تعالى: {تؤمنون} لفظه الخبر ومعناه الأمر أي آمنوا، وفي مصحف عبد الله بن مسعود:"أليم آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا"، وقوله {تؤمنون} فعل مرفوع تقديره ذلك أنه تؤمنون، وقال الأخفش: هو عطف بيان على {تجارة} ، قال المبرد: هو بمعنى آمنوا على الأمر ولذلك جاء {يغفر} مجزوماً، وقوله تعالى: {ذلكم} أشار إلى الجهاد والإيمان، و {خير} هنا يحتمل أن يكون للتفضيل، فالمعنى من كل عمل، ويحتمل أن يكون إخباراً، أن هذا خير في ذاته ونفسه، وانجزم قوله {يغفر} على الجواب للأمر المقدر في {تؤمنون} ، أو على ما يتضمنه قوله: {هل أدلكم} من الحض والأمر وإلى نحو هذا ذهب الفراء، وروي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ:"يغفلكم"بإدغام الراء في اللام ولا يجيز ذلك سيبويه وقوله تعالى: {ومساكن} عطف على {جنات} ، وطيب المساكن سعتها وجمالها، وقيل طيبها المعرفة بدوام أمرها، وهذا هو الصحيح، وأي طيب مع الفناء والموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت