فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448204 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُوْرَة المُنَافِقُونَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} العامل في {إِذَا} : {قَالُوا} .

وقيل: العامل (جاء) ، لأنَّ فيها معنى الشرط، فهي غير مضافة إلى ما بعدها، ولم يجزم للتوقيت الذي فيها، ففارقت معنى حروف الشرط من هذا الوجه.

وقوله: {إِنَّكَ} كسرت (إنَّ) وما بعدها لأجل لام الابتداء التي في الخبر، لأنَّ لها صدر الكلام، نحو: لزيد قائم، وإنما أخرت عن موضعها لئلا يجمع بين حرفي تأكيد: إنَّ واللام، وكانت اللام أجدر بالتأخير، لأنَّها غير عاملة.

وقوله: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} الجمهور على فتح الهمزة، وهو جمع (يمين) ، وقرئ: (إيمانهم) بكسرها، وهو مصدر آمن يؤمن إيمانًا، وفي

الكلام حذف مضاف تقديره: اتخذوا إظهار إيمانهم جُنَّة، أي: وقاية وسترة، فحذف المضاف.

وقوله: {إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قد جوز أن تكون {مَا} موصولة في موضع رفع بـ {سَاءَ} ، وما بعدها صلتها، والعائد محذوف، أي: ساء الشيء الذي كانوا يعملونه، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.

وأن تكون موصوفة في موضع نصب، أي: ساء شيئًا، وما بعدها صفتها، والهاء أيضًا محذوفة من الصفة، وحذفها من الصلة أحسن من حذفها من الصفة.

وأن تكون مصدرية في موضع رفع بـ {سَاءَ} ، ولا حذف على هذا، أعني حذف العائد، أي: بئس العمل عملهم وهو النفاق، وقد مضى الكلام على نحوها في البقرة بأشبع من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت